يوم 3 فيفري الملاكمة نجمة تتلألأ في سماء الرياضة التونسية

boxeeee_soire_nat

شكلت رياضة الملاكمة في تونس وعلى مدى عقود طويلة منصة للتتويجات والبطولات بل مثلت في يوم ما مثالا للوحدة بين المسلمين والمسيحيين واليهود، وتاريخ الملاكمة في تونس سلط الضوء على نمو الشعور بالهوية الوطنية في المجتمع التونسي المتعدد الأديان خلال القرن الماضي وربما هذا التناغم الطائفي ساهم من بداية القرن الماضي إلى يومنا هذا في تألق وبروز أشهرالملاكمين التونسيين داخليا وخارجيا.

ورغم النجاحات لم يتم تكريم هاته الرياضة التي أعطت الكثير ومازالت تعطي إلى اليوم، لكن الوجه الرياضي والمنظم المعروف عز الدين بن يعقوب كان كعادته في قلب الحدث من خلال تنظيم تظاهرة “القفاز الذهبي” هي الأولى من نوعها يوم 3 فيفري القادم، سيتم خلالها الإحتفاء برياضة الفن النبيل وتكريم ورد الجميل لمن ساهموا في رفع الراية الوطنية ورسموا في يوم ما الفرحة في قلوب كل التونسيين.

هي أسماء غُيبتْ وأخرى تألقت وأخرى غادرتنا للأبد،ومن بطل العالم التونسي يونغ بيريز الذي أثـّر في أجيال بأكملها إلى صادق البحري الملقب بـ”الملاكم ذو اليد الحديدية” وسيمون بلعيش أمير الحفصية وصولا إلى هادي تيجاني، رزقي قيزاني ورزقي بن صالح ثم صادق عمران وعم طاهر بلحسن والمرحوم البطل الأولمبي الحبيب قلحية كلها ذاكرة السنوات الذهبية نرويها لأجيال اليوم.

من الأسماء الأخرى التي سيقع تكريمها جيل الألقاب والفنيات لسنوات السبعينات والثمانينات على غرار كمال بوعلي وتوفيق البلبولي بطلي العالم، نجيب الصدام، رؤوف الحربي صاحب ميداليتين ذهبيتين في الألعاب المتوسطية 83 و87، نور الدين البوغانمي البطلالمتوسطي 83، كذلك العصرالذهبي للملاكمة التونسية الذي مثله جيل التسعينات وسنوات الألفين كالبطل فتحي الميساوي صاحب برونزية أطلنطا 1996 ووليد الشريف بطل العالم العسكري 2005.

التكريم سيشمل أيضا الملاكمين الذين مازالوا يواصلون المشوار على الحلبة مثل الهادي السليماني بطل إفريقيا، معز فحيمة بطل أوروبا، حسان الشقمطي بطل الألعاب العالمية بكوريا، بلال المحمدي بطل الألعاب الإقريقية.حفل “القفاز الذهبي” سيحتفي كذلك بالعنصر النسائي الذي قدم الكثير لرياضة الملاكمة وللرياضات الدفاعية من خلال تكريم عديد البطلات على غرار وداد اليونسي وريم الجويني.

إذن الملاكمة ستكون يوم 3 فيفري نجمة الرياضة التونسية بامتياز لأنها تستحق التكريم بعد سنوات من النضال الرياضي، ولأنها استطاعت في حقبة زمنية من تاريخ تونس أن تخلق خصوصية لها ووحدة وطنية نادرة عززت روح الانتماء وجمعت أطيافا فرقتها الديانات ولكن وحدتها حلبات الملاكمة.

“هنا تونس”: حلمي ساسي

Facebook Comments

تعليق واحد

  1. اعشق هذه الرياضة

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صرّحت أنها ستحمل الراية القطرية بسبب التهميش في تونس … جامعة الملاكمة تكذب أسماء الباجي …

أصدرت الجامعة التونسية للملاكمة ، اليوم بيانا نفت فيه مزاعم الملاكمة أسماء الباجي حول تهميشها ...

%d مدونون معجبون بهذه: