عيب / رغم سجله الحافل بالميداليات : لجنتنا الأولمبية الموقرة تتجاهل قرش المتوسط في اليوم العالمي الاولمبي …

بمناسبة اليوم العالمي الأولمبي 2020 ، نظمت اللجنة الأولمبية التونسية يوم الثلاثاء الفارط ، احتفالا كبيرا تحت شعار ” أصحاب البدلات البيضاء والعائلة الرياضية أبطال الوطن” “Blouses Blanches et Famille Sportive Champion de la Nation”..

وقد حضر الموكب رئيس اللجنة الأولمبية التونسية محرز بوصيان ، وزير شؤون الشباب والرياضة أحمد ڨعلول ، وزير الصحة عبد اللطيف مكي ، وممثل عن منظمة الصحة العالمية الدكتور الفرنسي إيف سوتيران ، إلى جانب الدكتورة نصاف بن علية و العديد من الأطباء الذين تميزوا خلال معركتنا ضد جائحة كورونا وساهموا في خروج تونس من عمق الأزمة العالمية بمجابهة فيروس كوفيد 19 في كامل تراب الجمهورية …

من جهة أخرى تخلل الحفل رسالة بالصوت والصورة مسجلة من توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية تم بثها من زيورخ ، تقدم فيها بعبارات الشكر والتقدير لما بذلته تونس من جهود لبلوغ نتائج مشرفة بخصوص الوقاية والحد من انتشار الوباء وقال أن تونس ضربت مثالا جيدا للعالم في العناية الصحية بمواطنيها .
 

هذا و تم تكريم العديد من الأبطال التونسيين في مختلف الإختصاصات الرياضية من بينهم صاحب أول ميدالية ذهبية أولمبية دخلت تاريخ تونس البطل محمد القمودي ، العداءة حبيبة الغريبي ، المصارعة مروى العامري ، بطلة الجودو نهال شيخ روحو ، الرباع كارم بن هنية وبطلة الرياضات الميكانيكية هند الشاوش .

ولكن للأسف والغريب في الأمر أنه لم يتم توجيه دعوة لعائلة أسامة الملولي المصغرة ، ونخص بالذكر والديه الذين  قدما لتونس بطلا عظيما في قيمته ، وذلك من أجل المشاركة وحضور هذه المناسبة السنوية ولتسلم بالمرة تكريم  إبنهما بدلا عنه  بما أنه بأمريكا حاليا ، وهو الذي أسعدنا منذ بيكين بعد أن أهدانا المعدن النفيس الذي طال انتظاره فلم نتماسك أنفسنا حينها وذرفنا جميعا الدمع عند صعوده الدرج وتصدره أعلى قمة البوديوم والعالم يشاهد ذلك في ذهول … فلا أحد ينكر التضحيات الجسيمة التي قدمتها السيدة خديجة الملولي لتأطير بطلنا الرياضي الأولمبي الرمز والأنموذج رقم واحد ، خاصة من الناحية المعنوية وهي كما هو مؤكد أهم الجوانب التي تؤثر في نفسية الرياضي عموما !

علما وأن اللجنة الأولمبية الوطنية لم تنسى غيره وقد وجهت الدعوة للعدّاء البطل “محمّد الڨمّودي” صاحب أول ذهبية تدخل سجل التاريخ الوطني بفضل “كُرْعِيهْ” حسب قولته الشّهيرة آن ذاك وكان تحديدا بأولمبياد مكسيكو سنة 1968 … وهذه لفتة كريمة نثمنها طبعا خاصة وأن لجنتنا الموقرة لم تتوانا في تكريمه في كل المناسبات !

إلى جانب ذلك نستغرب  تجاهل عائلة الملاكم المرحوم حبيب قلحية المتحصل على الميدالية البرونزية في الملاكمة لوزن ما دون 63،5 كغ في الألعاب الأولمبية الصيفية 1964 بطوكيو التي كانت أولى الميداليات الملونة لفائدة تونس .

ثم لماذا هذا الجحود والنكران للجميل لقرش قرطاج ؟ هل أصبح فعلا مستهدفا ؟ ولماذا ؟ ألم يحمل آمال كل التونسيين لعدة سنين ؟ ومازال الأمل قائما إلى حين وهو الآن يتجهز لأولمبياد طوكيو 2020 !!

أن تتحصل على ميدالية واحدة ربما القدر قادك إليها عن طريق الصدفة ولكن أن تجمع في جرابك رصيدا هائلا من الميداليات متعددة المعادن من النفيس إلى الفضة إلى البرونز منها ذهبيتي أولمبياد بيكين ولندن التاريخيتين فذلك هو المجد العظيم .

إيه نعم ! أمثال هؤلاء من يصنعون مجد الأمم فعلينا إذا تكريمهم في كل مناسبة ودعمهم وهذه أبسط حقوقهم !!!

إيمان قدرية الحساني

 

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

البطولة العربية بمصر : الجذافة التونسية نادرة الطرابلسي تتوج بالذهب في اختصاص كانوي وجامعتها تُكرّم في هذا الحدث …

توجت الجذافة نادرة الطرابلسي اختصاص كانوي بالميدالية الذهبية في البطولة العربية المقامة بمصر في مدينة ...

%d مدونون معجبون بهذه: