الأفق الرياضي يسلط الضوء على رياضة “سترييت وورك آوت” والكوتش محمد قزارة يتحدث عن أهمية هذه اللعبة التي تفتقد للدعم …

في زيارة ميدانية إلتقى الأفق الرياضي اليوم بالسيد محمد قزارة مدرب رياضة تدريب الشوارع “سترييت وورك آوت” التي انطلقت تاريخيا من السجون نحو الشوارع فأصبحت لعبة تستقطب العديد من الهواة في سائر بلدان العالم بقاراته الخمس العاشقين للنشاط الحركي بفضل تمارين القوة التي تساعد على تطوير اللياقة البدنية والبناء العضلي والصحة بشكل عام.
 
هذه الرياضة تخضع لقوانين حسب تصريح الكوتش محمد قزارة رغم احتقارها وهرسلتها من قبل السلط المحلية وانعدام التأطير من طرف وزارة الرياضة التي رغم اقبال الشباب على تعاطيها إلا أنها تفتقد لجامعة رياضية تنظوي صلبها في بلادنا للأسف على عكس مصر والمغرب والبحرين ودبي والعديد من الدول العربية التي اعترفت بأهمية وجود رياضة تمارس عموما في الهواء الطلق وتستخدم بشكل أساسي جهازي المتوازي ‏ وجهاز العقلة بحيث يستغل وزن جسم المتدرب في تقوية عضلاته ولياقته البدنية وتعتمد على تمارين رياضية ومهارات حركية ما يمنح للجسم القوة والمرونة والتوازن والرشاقة ، وهو ما جعل هده الرياضة تأخذ شعبية متسارعة في العالم .
 
الضيف الرئيسي للأفق الرياضي في الزيارة الميدانية لليوم أفادنا بأن ظهور هذه الرياضة في أواخر القرن العشرين كان على يد الأمريكي حسان ياسين الذي دعا إلى الخروج بالرياضة من القاعات والصالات الرياضية إلى الأماكن المفتوحة والاستغناء عن الآلات والأجهزة والمكملات الغدائية المستخدمة في رياضة كمال الأجسام ومنذ ذلك الحين بدأت تنتشر بسرعة مع بداية القرن الحالي مع الانتشار الواسع لفيديوهاتها على موقع اليوتوب ومواقع التواصل الاجتماعي فيما بعد.
 
وسميت لاحقا بتدريب الشارع مجازا لأنه لا يستحب أن تجرى في الأماكن المغلقة بل تجرى في الأماكن المفتوحة كالشوارع، الشواطئ، الحدائق، الساحات والأماكن الخضراء في الهواء الطلق ووسط الطبيعة. وهي خليط من رياضة الجمبازيات بشكل أساسي ورياضة تدريب بالأثقال.
 
وقد سجلت بذلك مؤخرا انتشارا كبيرا جدا وسريعا في دول العالم خصوصا في روسيا وبلدان أوروبا الشرقية والولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا ولها ممارسين ومعجبين كثيرين حول العالم وهذا لأن لها مميزات كثيرة أهمها غير مكلفة وصحية و ممتعة وحماسية وغنية وثرية بتمارين وحركات ابداعية لكل الجسم بدون استخدام أي عتاد أو أجهزة ، فقط وزن الرياضي . وهي مناسبة لأي متدرب ومفتوحة طوال اليوم مهما كان وزنه ، سنه، مستوى لياقته أو إمكانياته البدنية بحيث يمكن ممارستها والحصول على نتائج رائعة حتى مع التقدم في العمر.
 
من جهة أخرى تحدث لنا أحد الهواة المقربين للكوتش محمد قزارة وهو الرياضي  وليد برك الله الذي كان حاضرا على عين المكان وشاركنا في التطرّق للجانب السلبي والإشكالات التي تواجهها رياضة تدريب الشارع في تونس على غرار رياضة الـ”البركور” “Le Parcours” حيث تعرض المقبلين عليها حسب قوله في جهة قصيبة سوسة أين يتدربون إلى مضايقات من قِبَل أعوان البلدية وتم نعتهم بالإرهابيين  ظنّا منهم أنهم يتجهزون لعمليات ارهابية من خلال تمارينهم اليومية في البطحاء التي استغلوها لذلك فتم جلبهم إلى مركز الشرطة للبحث ثم تبين لهم في ما بعد أنهم رياضيون ولا دخل لهم لهكذا توجّه … ولم يقف الموضوع عند هذا الحد بل وصل إلى عزوف بعض مقبليها عن حضور التمارين اليومية بعد أن تم منعهم من التمارين في هذه البطحاء وهي الساحة المحاذية لمستوصف قصيبة سوسة معللين ذلك بأن الساحة مخصصة لمشروع ترفيهي ومنذ القرار التعسفي المسلط عليهم ونزع التجهيزات منذ سنتين مضت مباشرة إثر انطلاق التمارين بشهر تقريبا وإجهاض أحلام فئة من أبناء الجهة قبل الإنتخابات البلدية بقي الفضاء مهملا ومحل نزاع من طرف الجمعيات والكشافة وغيرها فلا مشروع ترفيهي ولا شباب مؤطر يمارس هواياته في تلك البطحاء التي أصبحت مكانا معرضا لمصب الفضلات الآن .
 
 * بروز بمجهودات ذاتية في غياب الدعم :
 
في سياق متصل أضاف الكوتش محمد قزارة ما يلي : نادي حضرموت بسوسة الذي أنتمي إليه ساهم في تنشيط مهرجان بابا أوسّو لثلاث مواسم متتالية حيث كان عرضنا الفني الذي ساهم فيه أبطالنا أبرز العروض التي شهدها موسم 2018 وقد نال إعجاب مسؤولي تنظيم تلك النسخة وأشاد به جميع الحضور وانبهر به رجالات الجهة ولكن لم يتلقى النادي إلى الآن دعما جدّيا للأسف الشديد ، حتى أن الذي يتلقى دعوة للمشاركة بدورة عالمية تكون محاولة مشاركته بمجهودات وتمويل ذاتي من ماله الخاص وينتهي به الأمر لعدم التنقل من أجل تشريف الراية الوطنية التونسية لأن الدولة لا تسعى إلى تسهيل إجراءات سفره بتعلّة أن رياضة “street workout” لا تنتمي لسلطة إشراف ببلادنا .
 
** مطالب ملحة :
 
وقال أيضا تونس تمتلك عديد النوادي والأسماء التي تألقت في هذا القطاع من بينها حلمي بريّك (سوسة) ، سالم برك الله ومروان بن موسى (المروج) وأشار إلى يوسف الكيلاني المحترف في هذا المجال خارج الوطن والبطل محمد اللجمي الذي يشكو إعاقة على مستوى إحدى رجليه والذي يعدّ مكسبا كبيرا لتونس ببروز إسمه وبلوغه مسامع النوادي العالمية المختصة في رياضة “سترييت وورك آوت” وأكّد على أنه بإمكانه المشاركة بالألعاب البارلمبية وحصده ميداليات من المعدن النفيس لو يتم إدراج هذا الإختصاص تحت لواء جامعة رياضية تنشط تحت إشراف الهيئة التنظيمية “الفيدرالية الدولية لرياضة الجمبازيات وتدريب الشارع” .
 

خيري الشلي أحد هواة رياضة تدريب الشوارع ينتمي لنادي حضرموت سوسة

و بدوره كان حاضرا وشارك زملائه الحوار الذي كان ثريا صراحة إكتشفت من خلاله رياضة تستحق المتابعة وتسليط الضوء ، أردف خير الدين الشلي ، أحد المنتمين لنادي حضرموت  قائلا : لقد كانت تظاهرة المنستير التي تم تنظيمها  منذ ما يقارب الثلاث أشهر خلال الصائفة الفارطة من أجمل التظاهرات التي جمعتنا من كامل تراب الجمهورية بمشاركة قياسية من الرياضيين في اختصاصنا فكانت فرصة رائعة لتبادل الخبرات والتنافس النزيه  ولذلك أتمنى أن تصبح رياضتنا معترفا بها قانونيا لأنها مميزة وشيقة تشمل أهم التمارين التي يستحقها الجسد البشري فتمنح الجسم القوة والمرونة والتوازن والرشاقة .
 
وتابع حديثه قال بأكثر تفاصيل …
من أهم فوائدها أذكر : 
 
– القوة العصبية والعضلية وقدرة التحمل.
– بناء وشد وتفصيل عضلات الجسم بشكل فعال.
– اعادة هيكلة رسم العضلات بصورة متناسقة.
– منح الجسم القوة والمرونة والتوازن والرشاقة
 
وعن أهم التمارين ختم الكوتش محمد قزارة  بذكرها تباعا وهي :
 
تمرين الاندفاع
الارتدادات
تمرين المعدة
تمرين الضغط
تمرين العقلة
القرفصاء
تمرين البلانك
تمارين بيربي
 
بالفيديو : الكوتش محمد قزارة مدرب رياضة تدريب الشوارع “سترييت وورك آوت” يتحدث للأفق الرياضي بصفة حصرية …
 
 
إيمان قدرية الحساني
Facebook Comments

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

انطلقت الشابة صفاء المهذبي ممثلة النادي الوطني التونسي للسيارات عضو الاتحاد الدولي للسيارات اثر وصولها ...

%d مدونون معجبون بهذه: