أسامة الملولي التونسي و روجر فيدرر السويسري يبعثان برسالة مهمة إلى العالم …

العالم لم يجُد علينا في أيامنا هذه إلّا بإثنين من طينة منفردة بنفس حجم الكفاح والنضال والإصرار والتحدّي والعزيمة والنجاح … أسامة الملولي التونسي و روجر فيدرر السويسري …
 
أسطورتنا (37 سنة) قرش العرب وفخر الأمة صاحب السجل الزاخر بالألقاب في البطولات العالمية والألعاب المتوسطية والمسابقات الافريقية و صاحب ذهبيتي بيكين 2008 ولندن 2012 وبرونزية لندن 2012 . الذي دخل قائمة القلائل الذين تفتخر بلدانهم بسادس مشاركة أولمبية متتالية لهم رغم الداء والأعداء … حيث أكّد  هذا مؤخرا من خلال ظهوره في إحدى القنوات قائلا : “رغم الظلم و الجبروت أخرست أفواه الذين يريدون الزج بي في السجن .” وهنا يلمّح لرئيس جامعة السباحة التونسية وأمينة مالها حسب ما صرّح به عند مروره في حصة الإثنين الرياضي للزميل الصحبي بكار …
 
ولمن لا يعلم :
قد تم إطلاق اسم أسامة الملولي على شارع في مدينة بيت لحم الفلسطينية بالضفة الغربية سنة 2011 تقديرا له على مواقفه تجاه القضية الفلسطينية حيث أهدى في ختام مشاركته في دورة الألعاب العربية التى أقيمت في قطر السنة ذاتها الميداليات التي حصل عليها للشعب الفلسطيني وارتدى يومها الكوفية الفلسطينية رمز المقاومة . وكانت الأوساط الرياضية الفلسطينية عبرت عن سعادتها بموقف أيقونتنا ، وسط دعوات لإقامة تكريم خاص له داخل الأراضي الفلسطينية خلال تلك الفترة .
 
 
نعم  يا ناكري الجميل و يا أعداء النجاح ، نجمنا أسامة الملولي  بطل بحجم الوطن العربي والعالم بأسره وفخر الأمة بأكملها !!!!
 
أُسَامَتُنَا أثبت فعليا أن البطل ألقاب وأخلاق  ، فما جدوى أن يكون سفيرا رياضيا بلا أخلاق ، تتدلى على صدره أوسمه عارية من المبادئ والقيم ؟!!
الصعود إلي قمة الشهرة يحتاج إلي جهد ومثابرة وتفان ومقدرة على الصبر والإبداع وهناك الكثير من الرياضيين الذين وصلوا وسقطوا سريعا إلى القاع ليضعوا صفحة سوداء لمسيرتهم الحافلة بالنجومية وذلك بسبب عدم التزامهم بالأخلاق الحميدة .
 
شكرا يا نجم النجوم شكرا يا أروع ما جادت به الساحة الأولمبية
أنت مثال للصدق والنبل والتواضع والإنسانية وأنت رمز لن يتكرر !!!
 
وما أشبه أسامة الملولي التونسي بروجر فيدرر السويسري وما أشبه هذا الأخير بقرشنا …
 
والمايسترو المخضرم مؤسس “مؤسسة روجر فيدرر الخيرية” ، التي تستهدف الأطفال الفقراء في جنوب إفريقيا ، المخصصة للأطفال المحرومين لتعزيز وصولهم إلى التعليم والرياضة (الذي سيكمل 40 عاما الشهر المقبل) والذي وصل منذ 24 ساعة من الآن إلى دور الثمانية في نادي عموم إنقلترا للمرة 18 ليعزز رقمه القياسي و ليصبح أكبر لاعب سنا يبلغ دور الربع النهائي في بطولة ويمبلدون بعد أن كان قد خضع لجراحتين في الركبة خلال 2020 .
 
هذا البطل الأسطوري قد  صرّح مباشرة قبل فوزه على الإيطالي المصنف 23 لورينتسو سونيغو أمس الاثنين : “39 عامًا وفهمت دائما … أتذكر أن بعض المهرجين قالوا لي ذات مرة “عمرك 23 عامًا ، وقد كبرت على التنس .” وهنا يتوجه لمن أرادوا الوقوف في طريقه بهدف عرقلته بتعلّة سنه المتقدم . 
 
أسامة الملولي التونسي و روجر فيدرر السويسري يبعثان برسالة مهمة إلى العالم …
 
«عندما تكثر من حولك العراقيل و يدنو منك العجز لا تكترث ولا تتركه يتمكن بك بل يجب أن تثبت مجددا لنفسك أنك تستطيع … وأن عدوّك هو حافز لك والضّربة الّي ما تقتلك تقوّيك !!»
هذا هو الدرس الذي يجب أن نتعلمه من هذين العظيمين .
 
إيمان قدرية الحساني
 
 
 
 
Facebook Comments

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ملعب “أنس جابر” بنادي التنس بحمام سوسة في حلة جديدة …

ارتدى “ملعب أنس جابر” حلة جديدة هذا الصباح ، مطابقة للمعايير والمواصفات الدولية عالية المستوى ...

%d مدونون معجبون بهذه: